حيدر حب الله

303

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

يتلمّذ على يديه سوى عشرة ، بل واحد في الحقيقة ، ولعلّ هذا الواحد - وهو ابنه علي - نقل مرويّاته بعد وفاته ، بحيث أخذ خزانة كتبه ، ثم رواها للناس ، فتأمّل جيّداً فللكلام تفصيل . النصوص الحديثيّة في تقويم الرواة بعدد رواياتهم الوجه الثاني : الاستناد إلى بعض الروايات الواردة عن أهل البيت النبويّ ، وعمدتها ثلاث روايات : 1 - خبر حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر روايتهم عنّا » « 1 » . 2 - مرفوعة محمد بن أحمد بن حماد المروزي المحمودي ، قال : قال الصادق عليه السلام : « اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يُحسنون من رواياتهم عنّا ، فإنّا لا نعدّ الفقيه منهم فقيهاً حتى يكون محدَّثاً » ، فقيل له : أو يكون المؤمن محدَّثاً ؟ قال : « يكون مُفْهَماً ( مفهّماً ) والمُفْهَم محدَّث » « 2 » . 3 - خبر علي بن حنظلة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « اعرفوا منازل الناس ( منّا ) على قدر رواياتهم ( روايتهم ) عنّا » « 3 » . فهذه الروايات تجعل معيار منزلة الراوي من أهل البيت في مقدار ما يرويه ، فكلّما زادت روايته زاد قربه ومقامه منهم ، وهذه قاعدة عامة لا في التوثيق فحسب ، بل في المكانة والمنزلة والجلالة أيضاً . ويناقش هذا الوجه :

--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 3 - 5 . ( 2 ) المصدر نفسه 1 : 6 . ( 3 ) الكافي 1 : 50 ؛ واختيار معرفة الرجال 1 : 6 .